شح المياه في النماص يبعث القلق في نفوس أهلها وزوارها

سد وادي بدوة في النماص
شبكةاخبار!wtn!
أصبحت مشكلة شح المياه التي تعاني منها محافظة النماص ومراكزها تشكل قلقاً كبيرا في حياة السكان اليومية حيث أدت قلة هطول الأمطار وشح المياه إلى هجرة المواطنين إلى المدن الكبرى والابتعاد عن أعمال الزراعة وإغلاق عدد كبير من المدارس في كل من مركز بللحمر وبللسمر ومحافظة النماص ومراكزها.
وقال تركي بن شاكر العسبلي إن أزمة المياه لم تعد تشمل المزارع بل امتدت للمنازل حيث نتكبد حاليا النفقات الباهظة جراء شح المياه، إذ إن كلفة الصهريج لمياه الآبار بلغت أكثر من 300 ريال في بعض الأشهر وهي غير صالحة للشرب بنسبة 100%، فيما بلغ سعر صهريج ماء التحلية 30 طنا من محطة أبها إلى مركز بني عمرو ما يقارب 600 ريال.
وطالب العسبلي وزارة المياه بالتدخل السريع والعاجل لحل المشكلة التي سببت قلقا لدى المواطنين والسياح وأجبرتهم على الهجرة إلى المدن الكبرى.
وشدد حسن بن زهير العمري على أن هناك أزمة في المياه أدت إلى ابتعاد عدد كبير من المواطنين عن الزراعة وتربية الماشية وأن السدود التي تم اعتمادها من قبل وزارة المياه لم تف بالغرض ولم تحل مشكلة المياه لافتا إلى أن تنفيذ عقبة النماص بطريقة جيدة ومميزة سوف يساعد على وصول صهاريج المياه إلى المواقع الساحلية التي يتوفر فيها الماء وإيصالها إلى النماص ومراكزها عبر عقبة النماص وذلك للتقليل من معاناة شح المياه .
ويشير فايز الحيد إلى أن حل مشكلة المياه لقرى شمال عسير يكمن في تنفيذ توسعة محطة الشقيق لإيصال المياه المحلاة إلى كل من بللحمر وبللسمر وتنومة ومحافظة النماص.موضحا أنه خلال فترة الصيف تشهد المحافظات والمراكز شمال منطقة عسير زيادة في عدد السكان والسياح من مختلف مناطق ومحافظات المملكة ومن دول الخليج؛وذلك لما تتميز به تلك المحافظة والمراكز من مواقع سياحية وأثرية سياحية ، وأن شح المياه يقلص دور السياحة التي أصبحت تشكل مردودا اقتصاديا مميزا .
من جهته، أكد مدير فرع المياه بالنماص المهندس عبدالله بن غرم الشهري أن مشكلة المياه في النماص أصبحت مصدر قلق لدى المواطنين وأن السبب هو نتيجة تأخر سقوط الأمطار حيث شرعت وزارة المياه لعمل حل سريع لمشكلة المياه يتمثل في إنشاء عدد من السدود منها سد وادي ترج والذي نعلق عليه آمالا كبيرة ، فيما تم تنفيذ محطة تنقية على سد وادي عياش وسد بدوة، وتم توزيع المياه على المواطنين بدون مقابل فيما تم تأمين عدد من عقود السقي بالوايتات وإيصالها إلى منازل أهالي المحافظة ومراكزها، ولفت الشهري إلى أن الحل الجذري هو إيصال مياه التحلية إلى النماص حيث تم تحديد مواقعها من قبل الفرع وينتظر المجتمع انطلاق تنفيذ هذا المشروع والاستفادة منه ليكون حلا جذريا لمشكلة المياه .
وكان وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين قد أوضح في تصريح له مؤخرا أن المياه المحلاة ستصل في مدة لا تتجاوز السنة لمحافظة بلقرن عن طريق مدينة أبها مروراً بتنومة والنماص.